حتى اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، لا يزال الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن (73 عاماً) غائباً عن الأنظار للأسبوع الثاني على التوالي. يُعد هذا الغياب “مريباً” في جمهورية اعتاد فيها الشعب على ظهور إعلامي شبه يومي للرئيس الذي يحكم منذ 33 عاماً. وفي ظل غياب التوضيح الرسمي، تتأرجح التكهنات بين رحلة علاجية سرية في الخارج، وبين ترتيبات داخلية لنقل السلطة لابنه.
مؤشرات القلق (رصد صحيفة ديما نيوز)
رصدت صحيفة ديما نيوز 4 إشارات ميدانية ورسمية زادت من وتيرة القلق:
- آخر ظهور: يعود آخر فيديو حي للرئيس إلى 28 يناير 2026، خلال اجتماع مع قادة الأمن.
- أغانٍ حزينة وخلفيات سوداء: بثت القناة الرسمية الأولى أغانٍ ذات ألحان جنائزية، مع عرض صورة للرئيس على خلفية سوداء تحمل عبارة “رجل سلالة الشمس”، وهو بروتوكول كان متبعاً في الحقبة السوفيتية عند مرض أو وفاة القادة.
- رسالة الابن الغامضة: نشر ابنه، رستم إمام علي (رئيس الجمعية الوطنية والمنافس الأبرز لخلافته)، منشوراً عبر فيسبوك قال فيه: “الأطفال يخلدون أسماء آبائهم إذا أحسنوا تربيتهم”، وهو ما اعتُبر تلميحاً لوداع أو انتقال وشيك للسلطة.
- استنفار أمني: تشير تقارير إلى أن الأجهزة الأمنية في طاجيكستان وُضعت في حالة “تأهب قصوى” (حالة الثكنات) حتى يوم أمس الخميس.
الرد الرسمي ومسار “العلاج” (رصد 2026)
في صحيفة ديما نيوز، نتابع كيف حاولت السلطات امتصاص الغضب والشكوك:
- بيان الرئاسة: أصدر مكتب الرئيس بياناً في 11 فبراير (الأربعاء) يؤكد أن الرئيس سيشارك في “أنشطة رسمية في الأيام المقبلة”، بما في ذلك استقبال وفد كازاخستاني ورئيس بنك استثمار صيني، لكنها لم تنشر صوراً حديثة له حتى الآن.
- وجهة هينان الصينية: رجحت مصادر مستقلة (مثل راديو أوزودي) أن الرئيس غادر البلاد سراً في 8 فبراير متوجهاً إلى جزيرة هينان بالصين لتلقي علاج طبي طارئ، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن رحلة العلاج بدأت منذ نهاية يناير.
ماذا يعني هذا لمستقبل طاجيكستان؟
في صحيفة ديما نيوز، نحلل السيناريوهات المتوقعة:
- انتقال السلطة (السيناريو العائلي): في حال عدم قدرة الرئيس على ممارسة مهامه، ينص الدستور على أن يخلفه ابنه رستم مؤقتاً، على أن تُجرى انتخابات خلال 3 أشهر.
- العودة المفاجئة: قد يظهر الرئيس فجأة في لقاء مسجل لتبديد الشائعات، كما فعل في حوادث غياب سابقة عامي 2020 و2022.
- الاستقرار الإقليمي: غياب رحمن يثير قلق الجيران (روسيا والصين) نظراً لموقع طاجيكستان الحساس على الحدود مع أفغانستان.
لمحة تاريخية: إمام علي رحمن “رئيس الأمة”
تاريخياً، يُلقب رحمن بـ “مؤسس السلام” و”رئيس الأمة”. في صحيفة ديما نيوز، نلاحظ أن غيابه الحالي هو الأطول والأكثر “درامية” من الناحية الإعلامية، مما يجعله يختلف عن أي غياب سابق في مسيرته التي بدأت عام 1992.
برأيك.. هل تعتقد أن رسالة ابنه “رستم” عبر فيسبوك كانت مجرد “وفاء ابوي” أم أنها “إعلان ضمني” عن بدء حقبة جديدة في طاجيكستان؟