تسود حالة من التوتر غير المسبوق في مدينة رفح عقب صدور بيان منسوب لما يعرف بـ “القوات الشعبية” (المشهورة إعلامياً بميليشيا أبو شباب، والتي يقودها حالياً غسان الدهيني خلفاً لمؤسسها المقتول ياسر أبو شباب). تضمن البيان تهديداً صريحاً بإعدام قيادي في كتائب القسام تم اختطافه في وقت سابق، وحدد الخاطفون الساعة الثالثة والنصف عصر اليوم موعداً للتنفيذ ما لم يتم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بإطلاق سراح معتقلين من عناصرهم لدى أمن المقاومة.
تفاصيل الأزمة الميدانية (رصد صحيفة ديما نيوز)
رصدت صحيفة ديما نيوز تسلسل الأحداث الميدانية التي أدت لهذا التصعيد:
- الاختطاف: وقع القيادي في القسام (الذي تتحفظ الصحيفة على اسمه حالياً) في كمين نصبه مسلحون ملثمون يتبعون لعشيرة “أبو شباب” والدهيني في منطقة تخضع لسيطرة أمنية معقدة قرب معبر رفح.
- المهلة الزمنية: الميليشيا نشرت مقطع فيديو يظهر القيادي المختطف، وأكد المتحدث باسمها أن “ساعة الصفر هي 3:30″، مهدداً بأن الرد سيكون مزلزلاً في حال حاولت قوة “سهم” أو كتائب القسام تنفيذ عملية تحرير عسكرية.
- الانتشار المسلح: تشهد شوارع رفح حالياً استنفاراً متبادلاً؛ حيث انتشرت عناصر الميليشيا تحت حماية غير مباشرة من آليات الاحتلال في بعض النقاط، بينما استنفرت كتائب القسام وفصائل المقاومة في الأحياء الداخلية، محذرة من “فتنة داخلية يقودها عملاء الاحتلال”.
من هي ميليشيا “أبو شباب”؟ (تحديث 2026)
في صحيفة ديما نيوز، نوضح لك خلفية هذه المجموعة التي تثير الجدل:
- النشأة: تشكلت في الأصل من مجموعات عشائرية بدعوى “تأمين المساعدات”، لكنها اصطدمت سريعاً مع حماس.
- القيادة: بعد مقتل زعيمها الأول ياسر أبو شباب في ديسمبر 2025 في اشتباكات غامضة، تولى غسان الدهيني القيادة، وزاد من حدة خطابه المناهض للمقاومة، معلناً تنسيقاً مفتوحاً مع جهات دولية وإسرائيلية لتفتيش المسافرين عبر المعبر (حسب تقارير الجزيرة اليوم).
- الاتهامات: تتهم المقاومة هذه الميليشيا بالعمل كـ “جيش لحد” جديد في غزة، وتورطها في اغتيال مقاتلين داخل الأنفاق وسرقة قوافل الإغاثة.
الموقف الآن: ترقب حذر
تجري الآن اتصالات مكثفة من وجهاء العشائر في جنوب غزة لتهدئة الأوضاع ومنع إراقة الدماء. في صحيفة ديما نيوز، نراقب الساعة بدقة، حيث تعتبر المهلة المحددة (3:30) اختباراً حقيقياً لقدرة المقاومة على فرض السيطرة الأمنية في المناطق الحدودية.
تنبيه “صحيفة ديما نيوز” للمتابعين
نحذر من تداول المقاطع التي تنشرها الميليشيا لما قد تحتويه من “حرب نفسية” تهدف لزعزعة الصف الداخلي في غزة، ونؤكد أن الأوضاع الميدانية متغيرة بسرعة البرق.
برأيك.. هل تنجح وساطات العشائر في لجم هذا التصعيد قبل حلول الساعة الثالثة والنصف، أم أن الصدام المسلح المباشر أصبح حتمياً في رفح؟