تداولت منصات إخبارية يمنية وسعودية أنباءً تفيد بصدور توجيهات أمنية في المملكة العربية السعودية لاستدعاء أو “توقيف” الناشط جلال الصلاحي المقيم في الخارج (أو المتنقل بين عدة دول)، وذلك بناءً على مذكرة رسمية يُعتقد أنها صادرة من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي. ورغم عدم صدور بيان رسمي من وزارة الداخلية السعودية حتى اللحظة، إلا أن المصادر تشير إلى أن التهم تتعلق بـ “تجاوز الخطوط الحمراء” في نقد مؤسسات الدولة اليمنية والتحريض الذي يمس العلاقات الثنائية.
الأسباب “الغامضة” وراء الطلب (تحليل صحيفة ديما نيوز)
رغم التكتم الرسمي، رصدت صحيفة ديما نيوز ثلاثة ملفات قد تكون السبب المباشر لهذا التحرك:
- الإساءة للرموز السيادية: عُرف الصلاحي بخطابه الحاد ضد رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، واعتبر مكتب العليمي أن فيديوهاته الأخيرة تجاوزت “النقد السياسي” إلى “التشهير الشخصي” ونشر معلومات كاذبة تهدف لزعزعة استقرار المجلس في وقت حساس.
- أمن التحالف: تشير بعض المصادر إلى أن المذكرة اليمنية ركزت على أن محتوى الصلاحي يخدم (بطريقة غير مباشرة) الخطاب الإعلامي لخصوم “الشرعية”، مما يضر بجهود التحالف بقيادة السعودية في تثبيت الأمن في المناطق المحررة.
- بلاغات قانونية: هناك أنباء عن تقديم شخصيات يمنية مقيمة في السعودية بلاغات “قذف وتشهير” ضد الصلاحي، وهو ما يعطي السلطات السعودية مسوغاً قانونياً للتحرك بموجب الاتفاقيات الأمنية المشتركة.
الموقف القانوني والدبلوماسي (2026)
في صحيفة ديما نيوز، نوضح لك تعقيدات هذا الملف:
- اتفاقيات تبادل المجرمين: ترتبط السعودية واليمن باتفاقيات أمنية تسمح بملاحقة المطلوبين في قضايا الجرائم المعلوماتية والتحريض، خاصة إذا كان المتهم يستخدم أراضي المملكة أو يستهدف استقرارها.
- حرية التعبير vs التحريض: يدافع أنصار الصلاحي بأن ما يفعله هو “كشف للفساد”، بينما ترى الحكومة اليمنية أن “التحريض الممنهج” في زمن الحرب لا يندرج تحت بند حرية الرأي.
ردود الأفعال المتوقعة
في صحيفة ديما نيوز، نتوقع أن يؤدي هذا التحرك إلى:
- انقسام يمني: اشتعال السجال بين تيار يرى في الصلاحي “صوتاً للحق”، وتيار يراه “أداة للهدم” يجب لجمها قانونياً.
- رسالة للنشطاء: يعتبر هذا الإجراء (في حال تأكده) رسالة قوية من مجلس القيادة الرئاسي بأن الفترة القادمة لن تشهد تسامحاً مع “مشاهير السوشيال ميديا” الذين يهاجمون مؤسسات الدولة من الخارج.
لمحة تاريخية: جلال الصلاحي والجدل المستمر
تاريخياً، يُعد جلال الصلاحي من أكثر الشخصيات اليمنية إثارة للانقسام على الإنترنت؛ فمنذ سنوات وهو ينتقد كافة الأطراف السياسية بأسلوب “ساخر وحاد”. في صحيفة ديما نيوز، نلاحظ أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها ملاحقات، لكن دخول “مكتب الرئيس العليمي” كطرف مباشر يجعل القضية تأخذ طابعاً “دبلوماسياً” أعمق هذه المرة.
برأيك.. هل ترى أن ملاحقة الناشطين إلكترونياً تساهم في حماية “هيبة الدولة”، أم أنها تزيد من حالة الاحتقان الشعبي ضد السلطة؟