في تطور دراماتيكي للأحداث الجارية، كشف موقع “أكسيوس” (Axios) الأمريكي نقلاً عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن واشنطن تدرس بجدية خيار الاستيلاء العسكري على جزيرة “خرج” الإيرانية. هذه الجزيرة ليست مجرد قطعة أرض، بل هي القلب النابض للاقتصاد الإيراني، حيث يمر عبرها حوالي 90% من صادرات النفط الخام للبلاد. الهدف من هذه المناقشات هو تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني بالكامل والسيطرة المباشرة على تدفقات الطاقة في الخليج، وهو ما تتابعه صحيفة ديما نيوز معكم بكل تفاصيله.


تفاصيل المخطط الأمريكي: السيطرة بدل القصف

رصدت صحيفة ديما نيوز أبعاد هذا المقترح العسكري الذي تمت مناقشته في أروقة البيت الأبيض:

  • الخيار الاستراتيجي: بدلاً من تدمير المنشآت النفطية الذي قد يؤدي لكارثة بيئية وقفزة هائلة في أسعار النفط العالمية، يميل بعض المستشارين لخيار “السيطرة المادية” (Seizure).
  • الأهمية اللوجستية: جزيرة “خرج” تضم أكبر ميناء لتصدير النفط في إيران، والسيطرة عليها تعني تحويل عائدات النفط لتكون تحت إشراف دولي أو أمريكي، مما يحرم طهران من تمويل عملياتها العسكرية.
  • الاستعداد الميداني: تشير التقارير إلى أن القوات الخاصة الأمريكية (Special Forces) قد تكون هي الأداة لتنفيذ مثل هذه العمليات الخاطفة، مع توفير غطاء جوي وبحري كثيف لمنع أي رد فعل إيراني.

ماذا يعني هذا الخبر للمتابع؟ (تحليل صحفي)

إن مجرد طرح فكرة “الاستيلاء” على أرض إيرانية سيادية في مارس 2026 يعني أن الصراع قد انتقل من مرحلة “العقوبات” إلى مرحلة “فرض الأمر الواقع” عسكرياً. بالنسبة للمتابع، هذا الخبر ينذر باحتمالية نشوب مواجهة مباشرة وشاملة؛ فإيران تعتبر جزيرة “خرج” خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وترى صحيفة ديما نيوز أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، ستمثل أكبر “مقامرة جيوسياسية” في القرن الحادي والعشرين، حيث ستضع أمن الطاقة العالمي على المحك.


فقرة تاريخية: جزيرة “خرج” في ذاكرة الصراعات

لطالما كانت جزيرة “خرج” هدفاً استراتيجياً؛ فخلال “حرب الناقلات” في الثمانينيات بين العراق وإيران، كانت الجزيرة عرضة لغارات جوية مكثفة بهدف شل حركة الصادرات الإيرانية. وتلاحظ صحيفة ديما نيوز أن الفارق اليوم في عام 2026 هو أن التفكير الأمريكي لم يعد يقتصر على “التعطيل”، بل انتقل إلى “الاستحواذ”، وهو تطور تاريخي في استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تنتهجها واشنطن ضد طهران.


تسريبات حصرية: كواليس الحوار الأمريكي الإسرائيلي

وفقاً لمصادر مطلعة تابعتها صحيفة ديما نيوز، فإن النقاش حول جزيرة “خرج” جاء بالتزامن مع مشاورات حول تأمين مخزونات اليورانيوم الإيراني. التسريبات تشير إلى أن إسرائيل تدفع باتجاه هذا الخيار كـ “ضربة قاضية” للنظام، بينما يحذر بعض القادة العسكريين في البنتاغون من أن “تكلفة الاحتفاظ” بالجزيرة قد تكون باهظة جداً وتستنزف القوات البحرية الأمريكية في حرب استنزاف طويلة.


أبطال المواجهة (القوى المؤثرة في الملف):

  • دونالد ترامب: صاحب القرار النهائي الذي يبحث عن “صفقة كبرى” أو “حسم عسكري”.
  • إدارة أكسيوس: التي فجرت المفاجأة بنشر تفاصيل المداولات السرية.
  • الحرس الثوري الإيراني: الذي توعد بجعل الخليج “مقبرة للغزاة” في حال المساس بخرج.
  • أسواق النفط العالمية: التي تراقب بحذر شديد أي تحرك عسكري قد يرفع سعر البرميل لمستويات قياسية.

خاتمة ورأي استشرافي للمستقبل

بناءً على المعطيات الحالية في مارس 2026، يبدو أن خيار الاستيلاء على “خرج” لا يزال في طور “الدراسة الجادة” ولم يتحول بعد إلى أمر عملياتي نافذ. ومع ذلك، فإن مجرد خروج هذه الأنباء للعلن يهدف للضغط النفسي على طهران. التوقعات تشير إلى أن الأيام القادمة ستشهد تصعيداً في “حرب التصريحات”، وقد نرى تحركات بحرية مكثفة في مضيق هرمز كرسالة ردع متبادلة.