أولاً: القبض على الشيخ محمد حسن عبد الغفار
سادت حالة من الترقب في الأوساط العلمية عقب الأنباء المؤكدة حول القبض على الشيخ الدكتور محمد حسن عبد الغفار. ورغم عدم صدور بيان تفصيلي نهائي من الجهات الأمنية حول الحيثيات، إلا أن المصادر في صحيفة ديما نيوز تشير إلى أن التوقيف جاء في إطار مراجعة بعض الأنشطة الدعوية والدروس التي تُبث عبر منصات غير مرخصة، أو لصلته بملفات تنظيمية تخضع للتحقيق القانوني حالياً.
ثانياً: الطريقة الرفاعية تقاضي وليد إسماعيل
في تطور موازٍ، أعلنت الطريقة الرفاعية (أحد أكبر الطرق الصوفية) عن تحرك قانوني رسمي ضد الناشط والباحث وليد إسماعيل.
سبب الدعوى القضائية:
تتمحور القضية حول تصريحات أدلى بها وليد إسماعيل عبر منصاته الرقمية، تناول فيها مسألة “والدي الرسول ﷺ” من منظور يراه الصوفية والمؤسسات الرسمية “مسيئاً” وغير لائق بمقام النبوة.
- موقف الطريقة الرفاعية: اعتبرت الطريقة أن حديث إسماعيل يندرج تحت بند “ازدراء الأديان” وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية، مؤكدة أن عقيدة “نجاة أبوي النبي” هي المستقرة لدى جمهور العلماء والمؤسسات الوسطية.
- الإجراء القانوني: تقدم المحامي الموكل عن الطريقة ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بمحاكمة وليد إسماعيل بتهمة إهانة الرموز الدينية وتكدير السلم العام.
تحليل “صحيفة ديما نيوز” للمشهد (فبراير 2026)
في صحيفة ديما نيوز، نرى أن هذا المشهد يعكس حالة من “الغربلة” للمحتوى الديني على السوشيال ميديا:
- الحزم الأمني: القبض على رموز مثل محمد حسن عبد الغفار يشير إلى رغبة الدولة في ضبط المشهد الدعوي ومنع أي “تأصيل” قد يؤدي لصدامات فكرية متطرفة.
- المواجهة القضائية: لجوء الطرق الصوفية للقضاء ضد وليد إسماعيل يمثل تحولاً من “الرد العلمي” إلى “الملاحقة القانونية” لردع ما يصفونه بالتطاول على الجناب النبوي.
- الانقسام الجماهيري: تعيش منصات التواصل حالة من الاستقطاب الحاد بين مؤيدي الشيخ عبد الغفار ووليد إسماعيل، وبين المدافعين عن المؤسسات الصوفية والرسمية.
رسالة “صحيفة ديما نيوز”
نؤكد في صحيفتنا على ضرورة الالتزام بالهدوء وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، ونذكر بأن المسائل الخلافية الكبرى في العقيدة مكانها قاعات العلم والمؤسسات المعتمدة كالأزهر الشريف، وليس ساحات التراشق الإلكتروني التي تؤجج المشاعر.